ركلات الترجيح تؤهل المنتخب المغربي المحلي إلى نهائي "الشان

نجح المنتخب الوطني المغربي للاعبين المحليين في بلوغ المباراة النهائية لبطولة كأس إفريقيا للمحليين “الشان”، بعدما حقق فوزاً مثيراً على منتخب السنغال بركلات الترجيح (5-3)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، في مباراة احتضنها الملعب الوطني "مانديلا" بالعاصمة الأوغندية كامبالا.


تفاصيل المباراة
دخلت العناصر الوطنية المواجهة بنية تسجيل هدف مبكر لتسهيل مهمة المدرب طارق السكتيوي، غير أن المنتخب السنغالي باغت المغاربة بتوقيع هدف السبق في الدقيقة 17، عبر اللاعب جوزيف لايوس من رأسية متقنة أربكت الدفاع.
لم تمر سوى ست دقائق حتى تمكن اللاعب المغربي صابر بوغرين من تعديل الكفة بهدف رائع في الدقيقة 23، لتعود المباراة إلى نقطة البداية. واستمر السجال بين الطرفين دون أن يتمكن أي منهما من هز الشباك مرة أخرى خلال الشوط الأول، الذي انتهى بنتيجة التعادل (1-1).
في الشوط الثاني، ظهر نوع من التكافؤ في الأداء مع أفضلية طفيفة للسنغال، قبل أن يعرف اللقاء لحظة مثيرة في الدقيقة 53 حين أشهر الحكم الجنوب إفريقي جيلي ألفريد شافاني البطاقة الحمراء في وجه المدافع المغربي مروان لوادني، لكنه سرعان ما تراجع عن قراره بعد العودة إلى تقنية الفيديو “الفار”، مكتفياً بإنذاره بالبطاقة الصفراء.
ورغم المحاولات المتبادلة، بقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الوقت الأصلي، ليتجه المنتخبان إلى الأشواط الإضافية التي لم تحمل جديداً. ومع استمرار التعادل، احتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للمنتخب المغربي بنتيجة (5-3)، ليضمن الأسود بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.

تصريحات المدرب
في أعقاب المواجهة، أعرب المدرب الوطني طارق السكتيوي عن فخره الكبير بلاعبيه، مؤكداً أن الانضباط التكتيكي والروح القتالية كانا مفتاح الانتصار. وقال السكتيوي في تصريحاته إن مثل هذه المباريات لا تُحسم فقط بالمهارات الفردية، بل تتطلب وعياً ذهنياً كبيراً، وصبراً على فترات الضغط، مضيفاً أن الأسود أظهروا شخصية قوية استحقت التقدير.
وأشار المدرب أيضاً إلى أن اللاعبين تعلموا الكثير من مباريات سابقة في دور المجموعات، مؤكداً أن الأخطاء التي ارتكبت حينها ساعدت المجموعة على تصحيح المسار والتعامل بشكل أفضل مع مباراة نصف النهائي.

تحليل فني
على المستوى الفني، قدّم المنتخب المغربي مباراة متوازنة، حيث اعتمد على الصلابة الدفاعية مع الانتقال السريع إلى الهجوم عبر الأطراف. وإذا كان السنغال قد أظهر أفضلية نسبية في الاستحواذ على الكرة خلال فترات من اللقاء، فإن الانضباط الدفاعي للمغاربة حال دون خلق فرص حقيقية خطيرة.
أما في ركلات الترجيح، فقد بدت العناصر الوطنية أكثر هدوءاً وثقة، إذ نجح اللاعبون الخمسة في تسجيل محاولاتهم بدقة، بينما ضيّع المنتخب السنغالي ركلة حاسمة منحت الأفضلية النهائية للمغاربة.

الجماهير وردود الفعل
رغم أن المباراة أُقيمت في أوغندا بعيداً عن الديار، إلا أن الجماهير المغربية الحاضرة في المدرجات لم تبخل بتشجيعها المتواصل، فيما عبّر المغاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي عن اعتزازهم الكبير بهذا الإنجاز. وانتشرت مقاطع فيديو تظهر فرحة الجماهير عقب ركلات الترجيح، حيث اعتبر كثيرون أن الأسود استحقوا التأهل نظراً للروح العالية التي أظهروها في أصعب اللحظات.

النهائي المرتقب
وبهذا الفوز، يضرب المنتخب المغربي موعداً مع منتخب مدغشقر في المباراة النهائية، المقررة يوم السبت المقبل على الساعة 18:00 بملعب "كاسارني" بالعاصمة الكينية نيروبي. ويأمل الأسود في التتويج باللقب وإضافة إنجاز جديد إلى رصيد كرة القدم الوطنية، في وقت سيلتقي فيه منتخب السنغال مع السودان في مباراة تحديد المركز الثالث يوم الجمعة على أرضية ملعب "مانديلا".

ختاماً، يواصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة في مسيرة الكرة الوطنية، حيث أصبح على بعد خطوة واحدة فقط من معانقة اللقب الإفريقي مجدداً، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة بأن يحمل النهائي القادم بشائر تتويج تاريخي آخر.

تعليقات