أشبال الأطلس يكتبون التاريخ بفوز ساحق على كاليدونيا الجديدة في مونديال الفتيان

حقق المنتخب المغربي لأقل من سبع عشرة سنة فوزا تاريخيا مساء اليوم على منتخب كاليدونيا الجديدة بنتيجة ساحقة بلغت ستة عشر هدفا دون رد، في المباراة التي احتضنها ملعب “آسباير زون” بالعاصمة القطرية الدوحة، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لمونديال الفتيان قطر ألفين وخمسة وعشرين.
منذ الدقائق الأولى، فرض “أشبال الأطلس” إيقاعهم على مجريات اللقاء، وأظهروا تفوقا بدنيا وفنيا واضحا، إذ لم تمر سوى ثلاث دقائق حتى افتتح بلال سقراط باب التسجيل، قبل أن يضيف وليد بن صالح الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين الحادية عشرة والثامنة عشرة، في وقت بدا فيه دفاع كاليدونيا الجديدة عاجزا عن صد الهجمات المغربية المتتالية.

الدقائق الأخيرة من الشوط الأول شهدت مهرجانا حقيقيا للأهداف، حيث وقّع عبد العالي الداودي ثنائية سريعة في الدقيقتين الأربعين والثانية والأربعين، ثم أضاف إلياس حيداوي الهدف السادس في الدقيقة الرابعة والأربعين، ليختتم زياد باها السيل الهجومي بهدف سابع في الوقت بدل الضائع، منهيا الشوط الأول بنتيجة ثقيلة سبعة أهداف دون رد.
في الشوط الثاني، استمر الفريق المغربي في نفس النهج الهجومي، حيث أضاف زكرياء الخلفيوي الهدف الثامن في الدقيقة التاسعة والأربعين، تلاه زياد باها في الدقيقة الخمسين، قبل أن يوقع ناهل حداني هدفين متتاليين في الدقيقتين السادسة والخمسين والتاسعة والخمسين. وتوالت الأهداف تباعا عبر عبد الله وزان في الدقيقة الثالثة والسبعين، ثم هدف عكسي سجله مدافع كاليدونيا بالخطأ في مرماه في الدقيقة الخامسة والسبعين، قبل أن يختتم إسماعيل العود وعبد الله وزان مهرجان الأهداف بتوقيع الثلاثية الأخيرة في الدقائق الثمانين والتسعين والثانية بعد التسعين.
بهذا الفوز العريض، أنعش المنتخب المغربي آماله في بلوغ الدور الثاني كأحد أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث، مؤديا مباراة متكاملة على المستويين البدني والتكتيكي، حيث أظهر اللاعبون انسجاما كبيرا وقدرة عالية على استغلال المساحات وتنويع طرق التسجيل، سواء عبر التمريرات القصيرة أو الاختراقات الجانبية السريعة.
وأكد محللون أن الفارق الكبير في النتيجة يعكس نضج المجموعة المغربية، التي استفادت من تجربتها القارية السابقة في بطولة إفريقيا، ومن العمل الكبير الذي قام به الطاقم الفني لتطوير الجانب الذهني لدى اللاعبين، إذ لم يتراجع الإيقاع رغم اتساع الفارق، بل ظلت الرغبة في التسجيل حاضرة حتى اللحظات الأخيرة.
من جهتها، اعتبرت وسائل إعلام دولية الفوز المغربي “أكبر نتيجة في تاريخ البطولة”، مشيدة بالانضباط التكتيكي والتنوع الهجومي للأشبال، فيما اعتبرت جماهير مغربية أن هذا الأداء يعكس مستقبل كرة القدم الوطنية ويؤكد جودة التكوين في الفئات السنية.
ورغم أن النتيجة وضعت المنتخب المغربي في موقع مريح قبل الأدوار الإقصائية، إلا أن الجهاز التقني مطالب بالمحافظة على تركيز اللاعبين، خصوصا أن التحديات المقبلة ستكون أمام خصوم أكثر تنظيما وخبرة. ومع ذلك، يظل الفوز التاريخي دليلا على أن كرة القدم المغربية تواصل بناء جيل جديد قادر على رفع راية الوطن عاليا في المحافل الدولية.



تعليقات