في هذا اليوم، يستعد المنتخب المغربي لأقل من سبعة عشر سنة لمواجهة حاسمة أمام نظيره البرتغالي، ضمن الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية في نهائيات كأس العالم لهذه الفئة، المقامة حالياً في قطر. اللقاء سيُجرى على أرضية الملعب رقم ثمانية في منطقة “أسباير زون” بالعاصمة الدوحة، وسط ترقب جماهيري كبير، بعد الخسارة التي مني بها أشبال الأطلس في الجولة الافتتاحية أمام اليابان بهدفين دون رد.
المنتخب المغربي يدخل المباراة بلا بديل سوى الفوز للحفاظ على آماله في التأهل إلى الدور الثاني، بينما يحضر المنتخب البرتغالي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الكبير على كاليدونيا الجديدة بستة أهداف مقابل هدف، ما يمنحه دفعة قوية على الصعيد النفسي والفني.
مدرب المنتخب المغربي، نبيل باها، أكد في تصريحات صحفية عقب المباراة الأولى أن “أمامنا مباراتان وهما الأهم بالنسبة لنا الآن”، مشيراً إلى أن الطاقم التقني عمل على تحليل الأخطاء التي ظهرت أمام اليابان، مع التركيز على الجانب الذهني وتعزيز الروح الجماعية لضمان ردة فعل قوية أمام البرتغال. وأوضح باها ثقته في قدرة لاعبيه على تقديم أداء يليق بمستوى الكرة المغربية، رغم غياب المهاجم إلياس بالمختار والمدافع نسيم المسعودي.
عناصر المنتخب المغربي عازمة على تجاوز هذه الغيابات والدخول بقوة منذ الدقائق الأولى لفرض الإيقاع على الخصم والضغط على دفاعاته. تحليل الأداء الفني بعد الجولة الأولى كشف أن الفريق يمتلك إمكانيات هجومية جيدة، وقدرة على صناعة الفرص، إلا أن غياب النجاعة أمام المرمى حال دون ترجمة هذه المحاولات إلى أهداف. ركز الطاقم التقني في الحصص التدريبية الأخيرة على تحسين التحركات داخل منطقة الجزاء واستغلال الكرات الثابتة، مع ضرورة الانتباه لهجمات المرتدة السريعة للمنتخب البرتغالي.
هذه المواجهة تعد مفصلية لأشبال الأطلس، ليس فقط من أجل النقاط الثلاث، بل لاستعادة الثقة وإثبات أن التعثر أمام اليابان كان كبوة بداية المشوار. ويأمل اللاعبون في استعادة المستوى الذي أتاح لهم التتويج الأخير بكأس أمم إفريقيا لهذه الفئة، ورفع سقف الطموحات أمام جماهيرهم.
في هذا اليوم، سيشهد المشهد أيضاً مواجهة أخرى ضمن نفس المجموعة بين منتخب اليابان وكاليدونيا الجديدة، والتي قد تؤثر على ترتيب فرق المجموعة وفرص التأهل. ويبقى الأمل قائماً في أن ينجح أشبال الأطلس في العودة بقوة، وتحقيق فوز يعيد البسمة للجماهير ويؤكد مكانة الكرة المغربية على الساحة الدولية.