الركراكي يكشف لائحة الأسود قبل الكان.. غياب حكيمي وعودة سايس تثيران الجدل

في أجواء يطبعها الترقب والحماس، أعلن الناخب الوطني وليد الركراكي، صباح الجمعة، من مركز محمد السادس لكرة القدم، عن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي التي ستخوض آخر اختبارين وديين أمام موزمبيق وأوغندا، استعداداً لنهائيات كأس إفريقيا للأمم المقررة بالمغرب شهر دجنبر المقبل.
اللائحة التي تضم سبعةً وعشرين لاعباً عرفت عودة القائد رومان سايس إلى صفوف “أسود الأطلس” بعد غياب طويل، كما حملت مفاجأة تمثلت في استدعاء أنس صلاح الدين، لاعب نادي آيندهوفن الهولندي، الذي حسم اختياره الدولي لصالح المغرب مؤخراً.

في المقابل، تلقى المنتخب المغربي ضربة موجعة بغياب الظهير الأيمن أشرف حكيمي، الذي يعاني من إصابة في الكاحل ستُبعده عن الملاعب لما يقارب ستة أسابيع، لتتعمق بذلك لائحة الغيابات التي تضم أيضاً كلاً من أسامة العزوزي وزكرياء أبو خلال وبلال ندير وسانادي.
ورغم ذلك، وجّه الركراكي الدعوة لثلاثة أسماء من البطولة الاحترافية الوطنية، هم يوسف بلعمري، والحارس مهدي لحرار من الرجاء الرياضي، إضافة إلى منير المحمدي من نهضة بركان، في خطوة تعكس رغبة المدرب في تعزيز المنافسة ومنح الفرصة للاعبين المحليين.

المدرب الوطني أكد خلال الندوة الصحفية أن غياب حكيمي يمثل خسارة فنية ومعنوية كبيرة للمنتخب، مشيراً إلى أن اللاعب يُعد أحد الركائز الأساسية داخل وخارج الملعب، وأن الطاقم الطبي يتابع حالته بالتنسيق مع ناديه باريس سان جيرمان. وأضاف الركراكي أن مدة غياب حكيمي غير محددة بدقة، غير أنه عبّر عن أمله في استعادته قبل انطلاق البطولة، مشدداً على أن اللاعب سيظل حاضراً مع المجموعة لدعم زملائه حتى في حال تعذرت مشاركته.

وبشأن البديل المحتمل لحكيمي، أوضح الركراكي أن نصير مزراوي سيكون الخيار الأول لشغل مركز الظهير الأيمن، معتبراً أن تعويض لاعب بحجم حكيمي أمر صعب، لكنه أكد ثقته في المجموعة وقدرتها على تجاوز هذه المرحلة.
وفي ما يخص البرنامج الإعدادي، كشف المدرب أن المنتخب كان يأمل في خوض مواجهة ودية أمام الأرجنتين، غير أن الظروف لم تسمح بذلك، ليتم الاكتفاء بمواجهتي موزمبيق وأوغندا، وهما منتخبان إفريقيان سيمنحان الأسود تجربة قارية حقيقية قبل الكان.

من جهة أخرى، أشاد الركراكي بالنجم حكيم زياش بعد عودته القوية إلى الميادين، وهنأ نادي الوداد الرياضي على التعاقد معه، معتبراً إياه من بين أبرز اللاعبين في تاريخ المنتخب الوطني. كما عبّر عن امتنانه الكبير لجماهير الدار البيضاء، التي وصفها بأنها من بين الأفضل في العالم، مؤكداً أن دعمها سيكون حاسماً في البطولة المقبلة.

متتبعو الشأن الكروي يرون أن لائحة الركراكي تعكس توازناً واضحاً بين الخبرة والطموح الشبابي، إذ تجمع بين لاعبين متمرسين وآخرين يبحثون عن فرصتهم في إثبات الذات، ما يعكس استراتيجية المدرب في تجديد دماء الفريق دون الإخلال بتوازنه الجماعي.
ويرى محللون أن غياب حكيمي يشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الطاقم التقني على التأقلم، خاصة في الجهة اليمنى من الدفاع، بينما يُنتظر أن يمنح الركراكي الفرصة لوجوه جديدة خلال وديتي نوفمبر لتقييم جاهزيتها قبل الحسم في اللائحة النهائية.

المنتخب المغربي سيخوض أولى مواجهاته يوم الرابع عشر من نوفمبر أمام موزمبيق، ثم يلاقي أوغندا بعد أربعة أيام، في آخر بروفة قبل خوض غمار كأس إفريقيا التي يطمح المغرب من خلالها إلى معانقة اللقب الغائب عن خزائنه منذ ما يقارب نصف قرن.
وبين الإصابات والطموحات، تدخل كتيبة “أسود الأطلس” مرحلة الحسم، بحثاً عن تتويج طال انتظاره، في وقت تتطلع فيه الجماهير المغربية إلى رؤية منتخبها يرفع الكأس القارية على أرض الوطن.
تعليقات